تعليم أولادك الروحانية

12 10 2016, مايكل بيرغ

أنا اقابل العديد من الأهل الذين يخبرونني بأنهم لا يشعرون بالثقة حول التحدث الى أولادهم عن المفاهيم الروحانية أو حتى الإجابة عن أسئلة بسيطة حول الحياة.

أنا اشعر بما يكفي من الراحة عند مساعدة أولادي في فروضهم المدرسية أو في اطلالاتهم أو عادات طعامهم وانا اكيد من انك تشعر مثلي بالضبط. أنا متأكد من أن معظم الأهل ليسوا أخصائيي تغذية، لكنني من أولئك الأهل الذين يقولون لأولادهم ما يجب أكله وما لا يجب أكله. أنا أيضا متأكد من ان معظم الاهل ليسوا مصممي أزياء، لكنني أعرف جيدا الامور التي تليق ببعضها. إذن لماذا نواجه صعوبة كبيرة في تقديم النصح لأولادنا حول المواضيع الأكثر أهمية في الحياة؟

لا يجب أن يكون الأمر كذلك. اليوم، وبفضل عمل راف وكارن بيرغ، اصبحت أسرار الحياة سهلة المنال أكثر من اي وقت مضى، وقد تمت ترجمة هذه المعرفة وإحضارها الى مستوى نستطيع ان نفهمها كلنا. كما أن كل المفاهيم الروحانية الاساسية والقوانين الروحانية العالمية متوفرة الآن للأولاد بلغتهم الشخصية من خلال برامج روحانيات للأولاد.

أمر واحد يمكنه مساعدتنا في الحصول على علاقة قوية مع أولادنا هو اللغة الروحانية المشتركة والأحاديث المتكررة حول الحياة. دعونا لا نفوّت فرصة التواصل الرائعة هذه!

في ما يلي بعض النصائح حول كيفية الإجابة عن اسئلة أولادنا وكيف يمكننا التحدث اليهم عن الأمور الروحانية:

  • قل دائما، “هذا سؤال جيد!” كل سؤال هو سؤال جيد، لذا تأكّد من التعامل مع سؤال ولدك بجدية ولا تجعله يشعر بأن السؤال سخيف أو مثير للسخرية أو سهل جدا للإجابة. أنت تريد أن توقظ وتستمر في تغذية رغبة أولادك بالمعرفة والعلم. أضف الى ذلك الى انه في بعض الحالات، قد تحتاج الى كبح أولادك الكبار اذا كانوا موجودين لدى قيام ابنك بطرح السؤال، وذلك للتأكد من عدم سخريتهم منه أو عدم تحطيم معنوياته.
  • لا ترسل ابنك للحصول على الإجابة من شخص آخر. أنا شبه متأكد من أنهم لن يقوموا بذلك. في اللحظة التي يسأل فيها الولد سؤالًا روحانيًا، تكون هي اللحظة التي يفتح فيها روحه وقلبه. لذلك، حتى اذا كان هنالك شخص آخر يعرف أكثر منك، فإن ابنك اختار أن ينفتح امامك وقد لا يشعر بالراحة عند طرح السؤال على شخص آخر. كما أنه في معظم الحالات لن يتذكر السؤال لاحقا، والاسوأ من هذا أنه قد لا يشعر بالحاجة الى معرفة الإجابة بعد أن تغلق هذه النافذة الخاصة. اذا لم تكن تعرف الجواب على الفور، أخبر ابنك أنك ستتحرى عن الموضوع وتجيبه لاحقا.
  • اعترف بأنك لا تعرف كل شيء أو قد يكون هنالك انقسام في الرأي حول الموضوع. الاعتراف بأنك لا تعرف الإجابة أو أن تخبر بأن هنالك عدة آراء حول الموضوع هو جزء مهم من إجراء التعلّم والاكتشاف. اذا لا تعرف الإجابة على السؤال، أخبر ذلك الى ولدك. قل بأنك لم تفكر بالموضوع من قبل أو ربما لم تسمع ابدا عن الموضوع وتقترح أن تكتشفا الاجابة سويا. إن تشارك عدة وجهات نظر مع ولدك يساعد على توسيع فهمه/ها.
  • تذكر بأن الحقيقة هي دائما بسيطة. غالبا ما نشعر بأننا لسنا مؤهلين لتعليم الروحانيات لأننا نميل الى رؤيتها كأمر عميق ومعقّد. نعم إنها عميقة، لكنها في الوقت ذاته بسيطة جدا. راف بيرغ كتب في كتابه الأخير نانو:

“لسوء الحظ، معظم الوقت عندما تُقدّم لنا حقيقة بسيطة فهي غالبا ما تذهب مباشرة الى رؤوسنا؛ نحن معتادون على تعقيد حياتنا والانجذاب نحو الفوضى. لقد قيل لنا أن الشيء المعقّد والمتطلّب فكريا يجب أن يكون صحيحا. هذه الفكرة الخاطئة تقف بيننا وبين المصير المذهل الذي ينتظرنا. تذكروا: الحقيقة ستبقى دوما بسيطة.”

تعرّف على ماهية الطبيعة الروحية لابنك. الأطفال هم أقرب من البالغين من الناحية الزمنية الى الفترة التي كانوا فيها في رحم أمهم حيث يتعلمون كل أسرار الحياة وأهدافها. ليس لديهم نفس الغطاء الذي لدينا. في الواقع نحن البالغين نقوم في العديد من الحياة بوضع غطاء فاصل بين أولادنا والمنطق والشك.

  • إبق طالبا على الدوام. أفضل طريقة لتكون استاذا هي أن نفكر على الدوام باننا طلاب. أسئلة الأولاد يجب أن توقظ  وتزيد من وعينا. من خلال الامتنان ورؤية النور في كل شيء والاعتراف باننا مقيّدون ولا نرى الصورة كاملة ونستمر دائما في التعلّم هي أمور ستجعلنا أفضل الاساتذة لأبنائنا.
Share This

Recent Blog Posts

الاحتفال بسوء السلوك 12 / 02 / 2014 - 6:12 pm
?من يحتاج الى قواعد 24 / 02 / 2014 - 12:18 pm